العاملي

255

الانتصار

أما هذا الذي انقطعت سيارته في بيروت فهل سينادي على صاحبه الذي في دمشق هلم إلي ؟ ! فهل يكون إلا معتوها ؟ ! هل تنادي من لا يسمعك ولا يملك لك ضرا ولا نفعا وتترك الذي لا تأخذه سنة ولا نوم ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ؟ ! في كل القرآن تجد صيغة ( ويسألونك . . . فقل ) ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا ، ويسألونك عن المحيض قل هو أذى ، ويسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع ، يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند ربي . . . الخ . ، إلا في موضع واحد ، فهو الذي بادر في السؤال وقال ( وإذا سألك عبادي عني ) لم يقل له ( فقل ) وإنما تولى الإجابة هو بنفسه جل وعلا فقال ( فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ) ! ! ! غن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم . أما حديث أن عليا عليه السلام أقرب الخلق وسيلة إلى الله بعد رسوله ، فهذا من جنس قوله تعالى ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ) كما بينا سابقا . أليس الله بكاف عبده ؟ * وكتب ( أبو الحارث ) بتاريخ 10 - 5 - 2000 ، الخامسة مساء : الأخ الكريم ( محمد الهجري ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، وأدعوه أن تكون بوافر من الصحة والعافية . أرجو المعذرة عن تأخري في الرد وذلك لعدم تيسر الوصول إلى الواحة إلا أسبوعيا أحيانا . رأيت أن أنقل تساؤلك إلى هذه الوصلة باعتبارها الامتداد الطبيعي للموضوع قيد البحث . ما ذكرته سابقا كان : ( بالنسبة للحوار الجاري بيننا